الجمعة، 17 مارس 2017

صفرو على بركان الغضب تطفو

  صفرو على بركان الغضب تطفو
صفرو من : مصطفى منيغ MUSTAPHA MOUNIRH
لا يغرَّنكم هدوء سطحها النسبي ، فجوفها هائج غضباً بما يصدرُ عنكم وكله سلبي ، جئتم لغاية التجديد فأظهرتم مع الخطوة الأولى فقركم للمشي على أرض الواجب ، مكتفين بشم روائح المشاكل المُلَطَّفة بعبارات مسطرات من قارئ جامع التقارير قبل عرضها عليكم كأنه موجهكم على الأغلب ، فمَن عامل الإقليم المُعيَّن بظهير أنتم أم مَن بجانبكم صدَّق أنه بلا نظير الكلمة كلمته وحسب ؟؟؟. الكراسي تغري لليونة نفوذها باطالة الجلوس على رغبات المؤدين ضريبة الصبر لرؤيتها بمسؤول ٍآخر جالسٌ يعي أن دوره لا يتعدى مهمة حامل البريد وكلما سأله سائل أجابه بأدب . يكفيه ما صال وجال وحكم وأمر وقدَّم بما يريد لما يريد وأخَّر إظهاراً لإرادةٍ عن إرضاء خاطره لا تحيد وليفكر بالعقل وحيثما وصل للمطلوب يستجيب، إما أن يغيِّر أساليبه ويتركَ ما للعامل للعامل أو تَيَقَّنَت "صفرو" أن الجديد قديم والقديم انتقام والانتقام محسوم والمحسوم مُعَمَّم والمعمَّم ملتحم ب "هَرْمُومُو" لعنة الانقلاب .
"صفرو" التزمت بما تطيق وأضافت عن حسن نية ما لا تطيق ، الآن على الدولة أن تنجز (لإصلاح ما أفسده بعض موظفيها المحليين) خارطة طريق ، لفك عزلتها عساها تصل لربع ما وصلت إليه "طنجة" امتثالاً أن المغرب واحد وبطاقة وطنية موحَّدة مخصَّصة لسكانه مُقَدَّمَة بنفس القانون كتطبيق ، فليس من المعقول صرف ثروة وطنية دون التساوي بين المدن المغربية و"صفرو" كائنة في نفس الخريطة مثلها مثل "الداخلة" أو "الرباط" أو "فاس" بالنسبة للبعيد أو القريب .
"صفرو" متى جَدَّ الجِّد استرجع المقصرون ما ارتكبوه في حقها وهم يواجهون بأس تطويق ، صُنَّاعُه فيهم ومنهم تَخَلِّي ضمير وتَخَلُّفِ تفكير وانشغالٍ بملء بطن وإثقال جيب .
... في وقت ما ليس بالبعيد تفاءلت "صفرو" بانفراج جليل تَجَسَّدَ في تعيينات عرفتها العدالة المحلية بجناحيها القضاء والنيابة العامة ولن أنسى ما تضمنه حديثي المباشر مع السيد "عبد السلام أزوكار" العامل السابق للإقليم حيث قلتُ له بالحرف الواحد :
-        "محظوظٌ أنتَ بما عرفه ميدان العدالة من تعيينات جديدة طالت المحكمة الابتدائية بصفرو تليق صراحة بالمجهودات المبذولة من طرفكَ التي أعلمً الكثير عنها والتي أتمنى أن تتضاعفَ لتفسح المجال لساكنة هذه المنطقة ولأول مرة لتشعر أن لها حق، وواجب أن تأخذه متى طالبت به، بواسطة كفتي الميزان المرفوع عن كفاءة وجدارة في نلك المؤسسة التي لن يستقيم أمر السلم الاجتماعي إلا بها مستقلة منضبطة برجلين موجههما الوحيد قانون القوانين، وراعيهما الأكيد العقل الرزين، وقائدهما الأعلى الضمير الآمين . كنتَ وحدكَ تتخبَّطُ في مستنقع ترِكَةٍ تراكمت قي محيطه، حائر من أين  تبدأ لتجفِّفَ ما وسطه من سوائل مضرة تساهم في إنعاش خلايا المفسدين المستحوذين بتشجيع من وسطاء (تعرفهم بوسائلك الخاصة) على أرزاق سواهم من شرفاء هذا البلد ، أما الآن يتعزَّز وجودك كعامل بالمذكورين ،وموظف نظيف السريرة يخاف الله ويحب الوطن رئيس الشؤون الداخلية (السابق) الذي عمِل خارج مسؤولية وظيفته في خدمة معوزي المدينة بما يعيد إنسانيتهم كمغاربة المفروض أن تكون الدولة متكفلة بمنحهم ما يعيدون به الثقة في النفس مما أحْبَط َالعديد من مظاهر القنوط البادية على وجوه أصحابها اليائسين من وعود بقدر ما انسلَّت من أفواه بعض المسؤولين ،بقدر ما تبددت وأصبحت في عُرف النسيان ".
أجابني السيد "أزوكار" بما خرجتُ به من مكتبه متأملاً في غد "صفرو" المُدَشَّن بشروقٍ كل ما فيه يبشر بجمال ما سيُفذُ خدمة لهذا الإقليم أرضاً وسكاناً ، حيث قال:
"اعلمُ علمَ اليقين أنك أستاذ مصطفى منيغ تحبُ "صفرو" حبكَ لوطنك بما قدَّمتَه لقائدتها محلياً وطنياً ودولياً، بما يؤكِّدً دفاعكَ المتحضِّر لتحظى بما تستحقه من عنايةٍ حتى تنافسَ مُدناً مغربية بما يشرفنا جميعاً ، وفي الأيام القليلة المقبلة سأترأس اجتماعاً، جدول أعماله ،وضع حد للبناء العشوائي ،أتمنى أن تحضر لتتيقن أن مسيرة الاصلاح الجذري انطلقت ولن تتوقف إلاَّ والأهداف المتوخاة منها قد تحققت ، وسنتشرف بوجود السيد محمد العلوي وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بصفرو المعين في هذا المنصب المحترم مؤخرا للاستفادة من مداخلاته القانونية في الموضوع" .
... رحلت السنين حيث التوثيق يُبقي المُجريات في سجلات الخلود إدانةً أو إعجاباً يُحْسَبُ ضِمْنَ حسنات تَشهدُ يومَ لا جاه ولا نفوذ ولا منصب ولا مال ينفع سوى مَن قابل فيه ربه بقلب سليم ، ورَحَّلَ التقاعد "أزوكار" ليحل بدله عامل آخر ، الظاهر أنه عن فهم متطلبات العصر تأخَّر، بالإبقاء على مَنْ تتساءل "صفرو" ومعها البدو كالحضر، إن كان عاملاً للإقليم وحده أو بجانبه ثاني بقطع الاتصال به أَمَر ؟؟؟. (يتبع)
                                           مصطفى منيغ                 
Mustapha mounirh
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب منظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان باستراليا
الأمين العام للمركزية النقابية الأمل المغربية
ناشر ورئيس تحرير جريدة السياسي العربي
المراسلات: صندوق بريد رقم 462 / المضيق / المغرب
212675958539


الخميس، 9 مارس 2017

جَزاءُ سنمَّار، في "صِفْرُو" يَتكَرَّر

 جَزاءُ سنمَّار، في "صِفْرُو" يَتكَرَّر

من صفرو : مصطفى منيغ
MUSTAPHA MOUNIRH

الكلمةُ الصادقة الحَقُّ يحميها ، ومَنْ بالشر مخترقَة ٌالزَّمنُ يسحقها ، لا مَفَرَ من دليلِ الواقعِ إن رَسَّخَ للأولى تَطابُق مراميها ، بِخير تطبيق تخميناتها ، القائمة على نتاج عقل مشحون بثبات مصائر الخالقُ ضامنها، جزاء ثقات السرائر المتصدّْين لشرورِ الدَّوائر الموجَّهين لتدمير الأسُسِ الرَّزينَةِ الطيِّبةِ على رؤوسِ بانيها.
الأفكارُ المُنقِذة للنجاة من الغرق أبْقَى ، بالحسنى ووفرة الصبر واتساع الخواطر والتحمُّس التلقائي لصنع المزيد من ركائز سِلْمٍ اجتماعيٍّ مِسْكٌ وشَذَى ثِمارِ الحياةِ الهادئةِ المُطمئنَّةِ المتجدِّدة عبر الأجيال برعاية الباري حتى فناء البَسِيطَةِ ومَنْ عليها، و تِيكَ المتحدِّية بما يُعَمِّقُ استمرارية الفواجع متخيلة أنها على رقاب المُصْلِحين تَرْقَى ، ستحصدَ (منذ الفترة) ما يَحتَفظ (دون عناء) في صدور مواليها الحسرة لغاية نُطْقِ الأقدار بما لا يمكن حتى تصوره من وسائل الطَّبِيعَةُ مُسَخَّرَةٌ لها .
القضية لا تعني "آجُرَّة" لا يعلم غير المهندس المعماري  ألأرامي النبطي العراقي الأصل المسمى "سنمار" أين مُثبت مكانها ، في جدار قصر الخورنق المشيد بها والآلاف سواها ، المُعرَّضِ للانهيار إن أُفْلِتَت من موقعها ، والقصر وحيد مرحلة تاريخية برمتها ، فما كان من "النعمان" إلا أن يلقيه من سطح نفس البناية ليختفي مع الدهر حتى رسم مكانها . وإنما القضية أن يتَّعظ العامل (المحافظ) الجديد لصفرو مدينةً وإقليماَ أن عمَله أكبر من تلقي المعلومات الخاطئة المنبعثة من ثلاثي يتوسطهم مَن شاخ في نفس المؤسسة لأسباب معروفة مقاصدها ، و أيضا أسمى من تلبية رغبات تعليمات يد أصحابها خارجة من لهيب واقع المكان القائم صراحة على الهش من الركائز الظاهر (من حين لآخر) انهيارها ،والمطلوب عدم التسرع إذ المسؤولية أخيراً بمُفرَدِه يتحملها ، فصفرو ليست "خنيفرة" ولا "العرائش" ولا "الخميسات" للأولى فضل عليه كمسقط للرأس مُلزم بما سينجزه لاحقاً أن يشرفها، والثانية ذكريات خطوات على طريق فهم وزارة الداخلية وفُتات من أبسط أسرارها ، والثالثة تدريبات على ضبط أرقام بمشاريع لاستثمارات داخلية في إطار سياسة التوازن الراضخة لمجازية العامل ( المحافظ) أو المُنغِّصة لها ، إنه الآن في "صفرو" المعتبرة عند بعض المسؤوليين المركزيين في العاصمة "الرباط" نقطة متميزة من النقط السوداء وعليه التحكم في الأقصى لتظل متجمِّدة عن ظُلم هامدة عن جور مراقبة بصرامة مداخلها كمخارجها ، كأنها زنزانات في الهواء الطلق تحتضن زوارها كساكنيها ، وعند آخرين الاكتفاء فيها بكل الترقيعات ما دام النهر المخترق للمدينة لم يستطع تخزين ما يكفى لمياه الفيضانات لتباشر انتفاضاتها ، وطرف عاشر يجادل علانية أن التغيير بالأنفع جائز وعلى النتائج الحسنة حائز وبمقومات الاستقرار الحقيقي فائز كعملية مقبولة لتطوير حالها بما يرضاه مآلها، أما المراد به العودة لما قبل العامل (المحافظ) السابق فتلك طامة كبرى تدل أن "صفرو" غير مندرجة في مخططات "الرفق" ببعض المدن المغربية المقتصرة (والقليل القليل مَن يعلم) على الشريط الممتد من مخرج "سبتة" لغاية قلب "طنجة" كأن المغرب محظوظة فيه أجزاء مرتبطة بعهود قياساً على مسيرة استرجاع الصحراء المغربية بعهد الملك الراحل الحسن الثاني  وليس بغيرها ،ما دامت أمور محسومة لمن وضعها، للتوارث ولا مجال لصبر أغوارها .
... يقينا ليست "صفرو" سد علال الفاسي الراوي عطش ضيعة شُيِّد قُربها ، محرّم على العامة التنزه بجوارها ، وليست "هرمومو/ رباط الخير" منطلق بعض عسكرها ، صوب "الصخيرات" للمساهمة في الانقلاب السابق على الدولة وملكها ، وليست منصة لخشبة تشخيص مسرحية "مساعدة" ضحايا البرد القارص المنتشرين بين قمم لم تصلها مظاهر الحضارة المدنية ولم يُطَبَّق حتى بين سفوحها أي فصل من قانون حقوق الإنسان  أو أي مبدأ من مبادئها ، وليست ذاك التجمُّع الرسمي المنعقد لتوزيع (دُرَيْهِمات) لإسكات آهات ألَم ِفاقَةِ نُكَسائها ، في بهرجة إعلامية المغاربة الشرفاء ليسوا في حاجة للتفرج عليها ، "صفرو" ليست العديد من تلك المواقع أو المواقف أو التصرفات التي سنتطرق للمزيد من أدق  أسرارها ، الشعب المغربي العظيم حفظه الله بما حفظ به الذكر الحكيم  مدرك أبعادها ، بل "صفرو" دوحة مباركة زُرعت بين صخور أديم مُبارك زيتونها، المستقر بلذته في بطون الأمريكيين كغذاء حرارياته مستمدة الطيبات من لطف جَوِّها، ومن مسحوق مقالعها شُيدت عبر الوطن القصور وأعْلَى العمارات شرق المملكة وغربها، وغطَّى رخامها عبر أمصارٍ بلاطات وسلاليم أزيد من إدارة متقدمة دولها .(للمقال صلة(

 مصطفى منيغ
Mustapha mounirh
سفير السلام العالمي
مدير مكتب منظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان بالمغرب
الأمين العام للمركزية النقابية الأمل المغربية
ناشر ورئيس تحرير جريدة السياسي العربي
المراسلات: صندوق بريد رقم 462 / المضيق / المغرب
212675958539
mounirhpresse@yahoo.fr

انتظروا، مَلَّت سَمَاعَهَا "صفرو"

   انتظروا، مَلَّت سَمَاعَهَا "صفرو"   
من صفرو : مصطفى منيغ MUSTAPHA MOUNIRH
الحقيقةُ مفتاح الطريقة،الواجب اعتمادها مِطْرَقَة، الهاوية بقوة سواعد المصلحين على رأس المغالطات المارقة، لتعديل التوازن المختلّ بعوامل سابقة، أعاشت المُفْتَرَى عليهم بطول ظلمة أَنْسَتْهم حلول غدٍ بشمس العدل مشرقة ، لتتغير الأحوال لسِعَةِ خَيْرٍ عَكْسَ ما أرادَها خُدَّام الشرِّ على الدوام ضَيِّقَة .
"صفروا" العروس الدائمة الرشاقة ، المُعِينَة ادريس الأول  الهارب من جناة تلك الحماقة ، الداهسة كل شريف من أهل الرسول الحبيب الأمين للإستلاء على حكم الخلافة  الواصل نفوذها حتى المنطقة .
"صفروا" حضارة أمازيغ و "فاس" لا زالت في رَحِم ِالغيب بلا رسم ولا عنوان ولا حتى بطاقة ، برجال أشاوس لا يعرفون الانحناء لنفاق الدخلاء ولا البسمة الصفراء رسمتها احتياجات من لقبوا أنفسهم زوراً بالكُبراء فوق وجوه بلون الخديعة شاحبة هادفين أصحابها التمكن لتنفيذ أضخم وأشهر سرقة .  
"صفروا" إجاصة عشقتها الشمس فلونتها بليونة الحياة ومنحها القمر ضياء حلم العذارى المفعم بنضارة أحاسيس تربط التفاؤل مع بشارات حبلى بأيام الأمن والسلام والود الإنساني الآتيات بما ذُكر وأزيد منها بالخير وللخير محققة .
"صفروا" جمال حياء مُشِعٍ بحسن الصفاء مُقارَنِ بترنيمات وفاء تُسَبِّحُ بالحمد والرجاء لخالق الكون من حيث أراد سبحانه وتعالى إلى هذا المكان الموصوف بأنعم وأطيب وأزكي حديقة ، مِن دُنا المغرب الأقصى الغني الثرى الممجَّد في السِّيَرِ منذ غابر القرون إلى مرحلة تَوَقَّفَ حِسُّها للتَّمَعُّن في وقائع غير مسبوقة .
"صفروا" رمز من رموز لما قبل التاريخ الدال عن أهلية قيام دولة المغرب بعناصرها الثلاث دون حاجة لتنقيب ولا تحليل الطبقات الجوفية ولا عناء تفكير بالمقاييس العلمية المختصة ولا رجوع لمغارات حفرها المستغلون لاستخراج الرخام المسافر لعدد من بقاع العالم وعيون المتضررين بمثل العمليات من سنوات بلا فائدة محملقة.
هذه نقطة من وادي "أكاي" مضافة لكأس مملوء ،على العامل (المحافظ) الجديد، الجلوس حياله للتمعن عسى أن لا يفيض بقطرات أخريات تنتظر تصرفاته ، إذ لا معني أن يُغلِق باب مكتبه وطارقها ممَّن يهمهم أمر "صفروا" وما يقع داخلها من حيف ،وما ضحى بما ضحى قياماً بواجبه للإبقاء على سِلْمٍ اجتماعي داخل حيز يغلي كيانه الآونة، بحطب الإقصاء الممنهج ،وعدم الاكتراث بحقوق بعض الأهالي الشرعية المشروعة ،والتخلي الجزئي (كتجربة لردة الفعل) عن إصلاح ما أفسده التحقير، وبالتالي التعامل بوجهين أحدهما المبتسم للتقارير المطبوخة  في مكان معروف، والثاني المتجهِّم للحقيقة الثابتة ، وليعلم عامل الإقليم (المحافظ) أن الإدارة القائم على رأسها كُرَّاسَة واجب عليه قراءة ما بداخلها بتحفظ شديد، و يمتحن قدراته بإزاحة ثلاث وُرَيّقات منها ليصبح في مستوى تطلعات "صفروا" المدينة والإقليم للعيش مرتاحة البال مع من جاء خادمها مُستحقاً الراتب الذي يأخذه إتباعا لذاك من خزينة الشعب المغربي العظيم حفظه الله ورعاه  ،وأن لا يُنسيه تذوق الكَرَز في غير وقت تزيين مَلكته في موسم لا يليق يُعجِّل بإيقاظ بركان غضب إن انفجر لن تفرق حممه في اندفاعها الحارق بين قصر أو كوخ ، أن لا يُنسيه ما سبق، "انتظروا" المصدوم بها (أمراً وكلمةً) ، من جاؤوا مستفسرين في نظام وانتظام ، متحدثين بأدب جم، عن حلول عملية لمشاكلهم ،التي لم تعد كافية لتبرير التقصير المكشوف في تحمُّل العامل (المحافظ) مسؤولياته المرتبطة باختصاصاته في الموضوع ، إن علمنا أن الانتظارات من هذا القبيل السلبي بلغت حداً لا يُطاق بشهادة الصبر ومشتقاته كقيم النبل والاحترام والفضيلة . (للمقال صلة)   
  مصطفى منيغ
Mustapha mounirh
سفير السلام العالمي
مدير مكتب منظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان بالمغرب
الأمين العام للمركزية النقابية الأمل المغربية
ناشر ورئيس تحرير جريدة السياسي العربي
المراسلات: صندوق بريد رقم 462 / المضيق / المغرب
212675958539

أحزاب لزرع الملح في التراب

أحزاب لزرع الملح في التراب
من وجدة : مصطفى منيغ MUSTAPHA MOUNIRH
الجميع فطن بمن وراء اللعبة، والمطلوب التعجيل بوضع حد لها قي مثل الوضعية الصعبة، التي بدأ المغرب بمثلها يفقد مصداقية اختيارات حسبها حكامه سياسة مستقيمة فإذا بها مُكَعّبة . لم نُفاجَأ بما أكدته الخارجية الأمريكية في مضمون تقريرها عما تمارسه المملكة المغربية ممَّا يعرِّض فيها حقوق الانسان لانتكاسات غير مسبوقة جد مُتعِبة، الإدارة الأمريكية لها في هذا البلد ما يُحصي الوقائع على الطبيعة لحظات حدوثها مكتوبة مُصوّرة ثابتة الجأش غير مرعوبة ، لأنها الأقوى قادرة على صدم  مَن ظنوا أنفسهم أسياد عبيدهم يذيقونهم العلقم متى شاؤوا وكأنهم في جاهلية "قريش"تصرُّفاً،لا تنطلي عليها قشور حداثة  تدغدغ عواطف الغرب المتقدم خلال مناسبات لم تعد هي الأخرى وطنية بل احتفالات عابرة لا طعم لها ولا لون يحركها سبعة.
 الحق حق وسواه نفاق ، لم نعد نحيا كالسابق في جزيرة الوقواق ،بل وسط شعوب وصلت بالنضال لتمد لنا اليد إن أَحَسّت أننا نغرق ، ليس من الحداثة أو الديمقراطية  أن يسلِّط من يسلط على الشعب المغربي العظيم المنصور بالله أحزاباً سياسية تنهش ماليته كالثلاث أو الأربع المعنيين بهذا الكلام مَن بالدلائل مُرصَّع وبأدق الحجج يلمع و من نَطق به صدق .
من معالم التطور ولو بالنسبة لبلد منتسب للعالم الثالث كالمملكة المغربية أن يكون الخطاب الإعلامي الرسمي قبل غيره ناشرا للحقيقة بين العموم ، الواقع أن الوهم في المجال طغى ولا زال ، فلم يعد معظم المغاربة يدركون ما يقع داخل وطنهم ، وبالأخص قضيتهم الأولى المصيرية كما يقال ، الجمهورية الصحراوية الديمقراطية  لم تعد جماعة تتسول شمالا ويمينا مستقرة تحت خيام محروسة من طرف عساكر الجمهورية الجزائرية على جنبات مدينة تندوف كما تطبل وتزمر التلفزة المغربية بشكل يبخس الإعلام المُشرف حقه ، الجمهورية المذكورة أصبح لها مواقع قدم منها بئر الحلو تتوفر على جيش تطلق عليه اسم "جيش التحرير الشعبي" وعلى هيأة دبلوماسية مجهودها موجود في مساحات لا يُستهان بها من تقرير الإدارة الأمريكية الذي ذكرناه سابقا وأشياء نفضل عدم ذكرها ،البداية ذاك الاحتفال المقيم بالمنطقة العسكرية الخامسة ،بمناسبة الذكرى 41 لتأسيس تلك الجمهورية ، والمغاربة معظمهم في وادي أخر وأحد الأسباب أحزاب ثلاث إلى أربع مدفوعة لزرع الملح في التراب، كواجهة يشاهدها العقلاء ليتيقنوا أن مؤامرة التخريب الحزبي السياسي موضوعة بشكل غير مألوف هدفها استمرارية السيطرة بزرع الخوف من المستقبل.
المغرب بلد جميل لا يستحق أن ينقلب نهاره إلى ليل ، وليله إلى ويل ،من أجل إرضاء واضعي سياسة غير خاضعة لمنطق التطور المتكامل ، الناشرة بوسائل الضغط التعتيم لفائدة تحميس كل متخاذل ، للزيادة في أعداد لا يدري أصحابها ما تُرْفع لهدم الطموحات الشرعية  الفردية قبل الجماعية من معاول ،وتجميد  للإصلاح كل مهندس أو مُمَوِّل أو مُقاول ، وعرقلة بالواضح مسار الدفاع عن الحقوق الأساسية للجماهير الشعبية ومن بينها بالأصول الثابتة كل مناضل .
المغرب بأرضه طاهر وبشعبه شريف ما كان ليتعرض لمثل الانتكاسات لمجرد تكريس سياسة رأسها في الوحل ، وبرامجها أوتاد خيمة معرضة لزوال ، ما دامت تُبقي داخل قارب مناوراتها ثلاثة إلى أربعة أحزاب للإبحار دون بوصلة لتجنب أمواج الاحتجاج الواصلة مِؤخراً لارتفاعات شلال.
المغرب موطن الرجال ،الصامدين مهما كان الحال ، لا ولن تخيفهم"الجمهورية الصحراوية الديمقراطية" وقطعا لا ولن يرهبهم"جيش التحرير الشعبي"ولن  تأخذ من عزمهم للحفاظ على وحدتهم الترابية ، تلك الاستعراضات العسكرية داخل المنطقة الخامسة  المستفزة للمشاعر
... لتفكر تلك السياسة التي أراد بها في المملكة المغربية من أراد تحويل الشعب المغربي العظيم المُؤَيد والمنصور بالله ، عن موقفه الأبدي القاضي بحكم الزمن شكلا ومضمونا أن الكلمة الأولى والختامية راجعة إليه مهما كان المجال ، فلتفكر تلك السياسة ومنذ اللحظة في قراءة هذا المقال بالأسلوب الذي يجعلها تعي أن السيل بلغ الزبى والحكمة عطاء نتيجة تؤمن بذورها المزروعة بعناية على امتداد ما يكفي من الوقت في عقول استيقظ أصحابها بعد غفلة تقارب العشرين سنة ، أما إن أرادت ذات السياسة التمسك بالثلاث أو الأربع أحزاب المعنية فإنها بهم تزرع الملح في التراب لتحصد معهم السراب.(للمقال صلة).
  
مصطفى منيغ
Mustapha mounirh
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب منظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان باستراليا
الأمين العام للمركزية النقابية الأمل المغربية
ناشر ورئيس تحرير جريدة السياسي العربي
المراسلات: صندوق بريد رقم 462 / المضيق / المغرب
212675958539